إن القرآن أعظم ما يطمئن به القلوب ويرتاح به النفوس وأنجع ما تدفع به الهموم والاتراح، فعلي الناس الاقتباس من معينه من آيات السكينة حتى يسلط عليها الضوء ليعرف الحق من ربه، فمن اشتدت عليه الأمور فعليه أن يقرأ ويتدبر آيات السكينة ليعرف التأثير العظيم في سكون العبد المتمسك بالله ورسوله واطمئنانه. فلعل القصد من آية السكينة بشارة المؤمنين حسن عاقبة وإرشادهم بأن النصر والفتح يكون بعد أن كان قلوبهم متعلقين بالله، فنزول السكينة تثبيتا لهم لأن يطمن قلوبهم بالرضي من الله تعالى، ولكي يشعر الناس بهذه السكينة أن له خالقا كريما عظيما ينصر عبد لمن شاء ويعذبه لمن شاء، وإن كل آيات المشلتمة على السكينة تدل سياقها في الحركة والجهاد في سبيل الله وفي المواقف الصعبة فلا تتنزل السكينة على الساكنين الكسلانين